العاملي

141

الانتصار

على بني عبد شمس ، وأن يفرق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل وأولاد من قتل معم بصفين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد . ( دار أبجرد ، تقع بالقرب من الأهواز بولاية فارس ) . 5 - على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله ، في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وأن يؤمن الأسود والأحمر ، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم ، وأن لا يتبع أحداً بما مضى ، ولا يأخذ أهل العراق بإحنة ، وعلى أمان أصحاب علي حيث كانوا ، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي بمكروه ، وأن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وأن لا يتعقب عليهم شيئاً ولا يتعرض لأحد منهم بسوء ، ويوصل إلى كل ذي حق حقه ، وعلى ما أصاب أصحاب علي حيث كانوا ، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غائلة ، سراً ولا جهراً ، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق . ( يراجع صلح الحسن لآل ياسين - 259 . وقد اعتمد في نقله على أمهات الكتب والمصادر التاريخية كالطبري ، وابن الأثير ، وابن قتيبة ، والمقاتل وغيرهما ) . وقد ذكر صاحب الموسوعة في موسوعته شروطاً للصلح تقارب هذه الشروط المذكورة بلفظ آخر من مصادر أخرى : كالطبري 6 / 92 . ابن الأثير 3 / 16 . المدائني ، فيما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 8 . فتح الباري . تاريخ الخلفاء للسيوطي . وابن كثير . والإصابة . وابن قتيبة . دائرة المعارف الإسلامية لفريد وجدي . عمدة الطالب . هذه هي المواد الخمس التي يمكن الظن قوياً أن تكون من أهم بنود هذه الهدنة التي تم الاتفاق بين الطرفين . ولا أقل من أنها تمثل لنا طبيعة الشروط التي أملاها الإمام الحسن عليه السّلام علي معاوية . ومن أهم شروط الهدنة التي اشترطها الإمام الحسن ( ع ) على خصمه ، الأمن العام لشيعته وشيعة أبيه ، وعدم التعرض لهم بسوء أو مكروه . ولكن ابن أبي سفيان قد نقض عهده فلم يف للإمام بذلك ، وجعل أهم أهدافه تصفية شيعة علي والقضاء على هذه الفئة المؤمنة التي آمنت بأحقية أهل